تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
149
تبيان الصلاة
بالفارسية ( به پاك بودن وپاكى ) عبارة عن عدم وجود القذارة في الشيء ، وتكون النسبة بينهما العدم والملكة ، وعلى كل حال تجب إزالة النجاسة عن الثوب ، وكذا البدن للصّلاة . [ في وجوب تطهير البدن واللباس عن القذارة ] واعلم أنّ المستفاد من بعض الروايات ، وقد جمعناها ، هو أنّ الواجب تطهير البدن والثوب عن القذارة ، بمعنى أنّ حصول القذارة أوجب التطهير ، كما يظهر من الرواية رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السّنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمّا البول فإنّه لا بد من غسله ) . « 1 » وهذه الرواية وان كان صدرها وهو قوله ( لا صلاة إلّا بطهور ) موجبا لتوهم كونها متعرضة للطهارة الحدثية ، ولكن ذيلها يدفع هذا التوهم ، وهو تعرضه ( للاستنجاء ) وتدلّ على وجوب تطهير البدن عن القذارة بثلاثة أحجار ( وأخبار أخر بهذا المضمون في الأبواب المختلفة ، جمعها سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه كما رأيت في بعض مسوداته المكتوبة بقلمه الشريف ) . والغرض من ذكر هذا المطلب ليس بيان كون الشرط هو الطهارة ، أو كون المانع هو النجاسة ، أو كون المعتبر شرطية الطهارة ومانعية النجاسة كلتيهما في الصّلاة ، بل الغرض هو أنّ ما يوجب التطهير هو القذارة ، لعلّه ينفعك في بعض الموارد ، وعلى كل حال لا إشكال في وجوب تطهير البدن والثوب للصّلاة ، ولا إشكال في اعتبار ذلك في البدن وفي اللباس سواء كان ساترا فعلا أوليس بساتر ، فلا اختصاص لهذا الحكم بخصوص الساتر ، [ فروع ] وبعد ذلك نقول بعونه تعالى : إنّ الكلام يقع
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .